عبد الوهاب بن علي السبكي
416
طبقات الشافعية الكبرى
وحدثني الشيخ أبو المجد بن أبي الثناء قال كنت عند الشيخ وقد قدم عليه الشيخ نجم الدين البادرائي متوجها إلى بغداد وقد ولاه الخليفة القضاء فسمعته يقول للشيخ يا سيدي قد ولاني الخليفة قضاء بغداد وأنا كارهه فقال له طيب بها قلبك فإنك لا تحكم فيها وحدثه أشياء وسمعت الشيخ يقول له يا شيخ نجم الدين هذا إنسان صفته كذا وكذا من أعيان الناس وهو قريب من الملك الناصر خاطره متعلق بك وهو يشير إليك بخنصره فقال له صدقت يا سيدي هذا الشخص دفع إلي فص خاتم له قيمة وقال لي يكون عندك وديعة والله ما أعلم أحدا من خلق الله تعالى علم بهذا الفص حين دفعه إلي وقد حفظته في مزدوجتي من حذري عليه وكان كما قال الشيخ فإن الشيخ نجم الدين قدم بغداد ومات ولم يحكم بين اثنين وحدثني زكي الدين أبو بكر بن أيوب التكريتي قال كنت في السنة التي أخذت فيها بغداد مع عمي الحاج علي بياع في حلب وكان الشيخ في قرية علم فقال عمي وكان من أصحابه يا بني اذهب إلى الشيخ فسله عن أهلنا ومالنا وعن ولدي حسين وعن سفر بغداد وما كنت رأيت الشيخ قبل وكنت أحب أن أراه قال فخرجت إليه فلما رآني قال أنت أبو بكر بن أيوب فقلت نعم قال أرسلك عمك الحاج علي تسأل عن الأهل والمال وعن ولده حسين وعن السفر إلى بغداد